ابن الفوطي الشيباني

346

مجمع الآداب في معجم الألقاب

--> سير أعلام النبلاء 15 / 159 : 68 ، تاريخ الاسلام وفيات 365 ص 348 ، تاريخ ابن خلدون 4 / 45 ، الخطط للمقريزي 1 / 351 وغيرها . قال الذهبي في السير : وضربت السكة على الدينار بمصر : ( لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، علي خير الوصيين ) والوجه الآخر اسمه والتاريخ ، وأعلن الأذان بحي على خير العمل . . . وأحسن إلى الرعية وتصدّق بمال عظيم . . . وكان عاقلا لبيبا حازما ذا أدب وعلم ومعرفة وجلالة وكرم ، يرجع في الجملة إلى عدل وإنصاف ، ولولا بدعته ورفضه ! لكان من خيار الملوك . انتهى . أقول : أما حي على خير العمل فهو جزء من الأذان وعليه كان المسلمون في عهد رسول اللّه ( ص ) وأبي بكر وبداية عهد عمر . فقد روى المتقي الهندي في كنز العمّال عن الطبراني في الكبير ، قال : كان بلال يؤذن بالصبح فيقول حيّ على خير العمل . وروى عن أبي الشيخ أنه قال : كان بلال ينادي بالصبح فيقول : حيّ على خير العمل فأمره النبي أن يجعل مكانها الصّلاة خير من النوم وروي عن مصادر عن ابن عمر أنّ عمر قال لمؤذّنه : إذا بلغت حيّ على الفلاح في الفجر فقل الصّلاة خير من النوم وعن مالك أنه بلغه أنّ المؤذن جاء إلى عمر يؤذنه بصلاة الصبح فوجده نائما فقال : الصّلاة خير من النّوم ، فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح وقد روى مثل هذا عن النّبي ( ص ) ، وروى عن ابن جريج أن رجلا سأل طاووسا متى قيل : الصّلاة خير من النوم ؟ فقال : أما إنها لم تقل على عهد رسول اللّه ( ص ) ولكنّ بلالا سمعها في زمان أبي بكر بعد وفاة رسول اللّه ( ص ) يقولها رجل غير مؤذن فأخذها منه فأذّن بها ، فلم يمكث أبو بكر إلّا قليلا حتّى إذا كان عمر قال : لو نهينا بلالا عن هذا الذي أحدث ، وكأنه نسيه ، وأذن به النّاس حتّى اليوم ، وعن ابن جريج أن سعدا أوّل من قال الصلاة خير من النّوم في خلافة عمر فقال عمر بدعة ، ثمّ تركه . . . هذا بعض روايات العامة في كتبهم حسبما رواه المتقي الهندي في ج 8 من كنز العمّال ، وأما روايات أتباع أهل البيت فقد اتفقت على أنّها جزء من الأذان والإقامة وفي كتاب من لا يحضره الفقيه للصدوق 1 / 184 عن الباقر أو الصادق أنه قال : إنّ بلالا كان عبدا صالحا